السيد محمد بحر العلوم
127
بلغة الفقيه
ومنها رواية مسعدة بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام : " يحرم من الإماء عشر : لا تجمع بين الأم والبنت ، يعني في النكاح ، ولا بين الأختين إلى أن قال ولا أمتك وهي عمتك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي خالتك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي رضيعتك " ( 1 ) . ومنها صحيحة محمد بن مسلم : عن أبي جعفر عليه السلام : في رجل فرج بامرأة ، أيتزوج أمها من الرضاعة أو بنتها ؟ قال : لا ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار . وتمام الكلام في هذه المسألة ينتهي في طي مقدمة ، ومباحث وخاتمة . أما المقدمة ، فهي أن ربط الرضاع من سنخ ربط النسب الذي هو ربط بين النسب والمنسوب إليه ربط تكوين واشتقاق ، فإن الولد متكون من والديه ، ومادته الأصلية مشتقة من مادتهما السارية في جميع الطبقات النازلة سريان المصادر في جميع مشتقاتها ( 3 ) ، ولذا كان نماء كل بذر
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب النكاح باب 8 من أبواب ما يحرم بالرضاع حديث ( 9 ) . ( 2 ) المصدر الآنف ، باب 6 من زنا بامرأة حرمت عليه بنتها وأمها ، حديث رقم ( 1 ) و ( 2 ) . ( 3 ) بناء على ما هو التحقيق من أن المصادر هي أصول المشتقات ، لا الأفعال ، فإن المبدأ فيها موجود في جميع مشتقاته ، ففي ضرب وضارب ومضروب ومضرب وغيرها من المشتقات يوجد المبدأ كاملا غير منقوص .